السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
320
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
خاصة غير أنه يثبته بطريق آخر وهو أن تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى كما في قولك أكرم العلماء الا الفساق والشعراء والحكماء مما لا يوجب تفاوتا في ناحية الأداة سواء قلنا بكون كل من الوضع والموضوع له في الحروف عاما كما تقدم في صدر الكتاب أو قلنا بكون الوضع عاما والموضوع له فيها خاصا كما أفاده صاحب المعالم وفاقا لغير واحد من أهل العربية ( كما أن منه يظهر ) ان الاستثناء المتعقب لجمل متعددة لا يكون ظاهرا في الرجوع إلى الجميع ولا في الرجوع إلى خصوص الأخيرة بعد صلوحه لكل منهما وان كان الرجوع إلى الأخيرة متيقنا معلوما فإذا لم يكن ظاهرا في شيء منهما لم يكن ما سوى الأخيرة ظاهرا في العموم لاكتنافه بما يصلح للرجوع إليه فلا بد في محل الشك من الرجوع إلى الأصل العملي ففي العالم الفاسق والفقير الفاسق في المثال المتقدم في صدر المسألة نرجع إلى أصل البراءة . ( قوله وكان المستعمل فيه الأداة . . . إلخ ) راجع إلى قوله المتقدم لا يوجب تفاوتا . . . إلخ أي ضرورة أن تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الأداة وكان المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعددا عين المستعمل فيه فيما كان واحدا . ( قوله كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا إشكال . . . إلخ ) أي فيكون المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى متعددا عين المستعمل فيه فيما كان متعددا . ( قوله اللهم الا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور . . . إلخ ) فحينئذ يؤخذ بعموم ما سوى الجملة الأخيرة وان لم يكن ظاهرا في العموم من جهة اكتنافه بما يصلح للرجوع إليه ولكن قد عرفت غير مرة ان أصالة الحقيقة تعبدا مما لا أصل له فإنه أصل عقلائي ولا تعبد